الشيخ محمد آصف المحسني

375

مشرعة بحار الأنوار

الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أصحابه التهيؤ إلى تبوك وهي من بالاد البلقاء وبعث إلى قبائل حوله وإلى مكة وإلى من اسلم من خزاعة ومزينة وجهينة فحثهم على الجهاد وامر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّمبعسكره فضرب في ثنية الوداع . وذكر في خطبته جملات قيمة متينة يبعد صدورها عن غيره فهي مظنون الصدور منه صلّى الله عليه وآله وسلّم وان نقلت مرسلة هنا ( 211 : 21 ) . بل لها سند معتبر في غير هذا المقام . 7 - وعن الواقدي : وكان الناس بتبوك . مع رسول الله ثلاثين ألفا منهم عشرة آلاف فارس ( 218 : 21 ) . وفي نقل : انهم خمسة وعشرون الف رجل سوى العبيد والتباع ( 218 : 21 و 232 و 234 ) وزادت المسلمون في تسع سنوات بهذا الزيادة عنهم في غزوة بدر وهي الغزوة الكبرى كان المسلمون فيها ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلًا مع فرسين وثمانية سيوف ! ! 8 - قيل رغّب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المسلمين في المواساة وتقوية الضعيف فجهز جماعة اناساً من أهل الضعف بأموالهم ، وقيل أيضاً تهيأ رسول الله لغزوة الروم في رجب وقدم تبوك في شعبان وأقام بقية شعبان واياماً من شهر رمضان ، وبعث فيه بعض أصحابه إلى جهات فأصابوا غنائم واتاه فيه صاحب إيلية فأعطاه الجزية . 9 - ومات المنافق المشهور عبد الله بن أبي بعد رجوع رسول الله من غزوة تبوك . وقد آذى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخالفه كثيراً وصبره عليه نوع جهاد منه صلّى الله عليه وآله وسلّمفى هذه السنوات الممتدة في المدينة المنورة .